Saf7aone

Menu

أشرف مروان.زوج ابنة عبد الناصر .قصة الفيلم الاسرائيلى الجديد عنه . الجاسوس “الملاك” الذي يخدع إسرائيل حتى الآن

بدأت شركة إنتاج إسرائيليية، نهاية يونيو الماضي، تصوير فيلم “الملاك” في لندن، والذي يروي قصة حياة أشرف مروان، رجل الأعمال  المصري، وصهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومدير مكتب الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وفقا لما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أمس.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن قصة الفيلم مأخوذة من كتاب “الملاك: أشرف مروان والموساد وحرب أكتوبر” من تأليف أوري بار يوسف، ضابط جهاز المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، والذي عمل تحديدا كمحلل استخبارات بوحدة الأبحاث بالجهاز.

ويعكس الفيلم وجهة النظر الإسرائيلية المزعومة، حيث  تدعى إسرائيل من حين لآخر أن مروان كان عميلا لصالح الموساد الإسرائيلي وأنه سرب معلومات حول نية مصر الهجوم على إسرائيل خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973.

وترفض إسرائيل الاعتراف بأن أشرف مروان كان يعمل لصالح المخابرات المصرية وأنه ساعد في عملية الخداع الإستراتيجي التي سبقت حرب أكتوبر 1973.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور عبدالمنعم سعيد، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية، إن الفيلم الإسرائيلي يحمل وجهة نظر واحدة، على الرغم من أنه داخل المجتمع الإسرائيلي روايتان مختلفتان حول أشرف مروان، موضحا أن هناك رواية لرئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية “أمان” إبان حرب أكتوبر، إيلي زعيرا، والتي تؤكد أن مروان كان عميل مزدوج يعمل لصالح مصر وساعد في تضليل الإسرائيلين حول موعد الهجوم المصري.

900x450_uploads,2017,07,25,7d9e370321

ويؤكد الدكتور عبد المنعم سعيد، لـ”الوطن”، أن القيادة الإسرائيلية خُدعت بأشرف مروان، وأن المعلومات التي سربها ساهمت في تأخر رد الفعل الإسرائيلي بعد الهجوم المصري الشامل يوم السادس من أكتوبر، ويوضح أن المعلومات التي سربها مروان لإسرائيل في البداية جعلتهم يستنتجون أنه ليس هناك حرب، وليلة حرب السادس من أكتوبر، انتظرت القيادات الإسرائيلية، متمثلة في رئيسة الوزراء جولدا مائير ووزير الدفاع موشيه دايان، معلومات من أشرف مروان، العميل الذي كان محل ثقة لهم، واعتقدوا أنهم لابد أن ينتظروا معلومات عن هجوم مصري محتمل.

ويوضح الدكتور عبد المنعم سعيد أن المعلومات التي كان ينتظرها الجانب الإسرائيلي من أشرف مروان، جائت متأخرة، عمدا، حيث التقى مروان بضابط المخابرات الإسرائيلية، ليلة الحرب (يوم 5 أكتوبر 1973)، في الساعة الـ10 مساء في لندن، وأخبره أن الهجوم المصري سيكون يوم 6 أكتوبر في تمام الساعة الـ6 مساء، ووصلت الرسالة إلى تل أبيب يوم 6 أكتوبر حوالي الساعة الـ9 صباحا، ثم بدأت الحرب في الساعة الثانية ظهرا، أي قبل الموعد الذي تثق فيه إسرائيل بـ4 ساعات، وهي الفترة التي كانت كافية للجيش المصري لإحداث الفارق وعبور القناة والسيطرة على المناطق الإستراتيجية على خط “برليف”.

وأكد رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر، إيلي زاعيرا، ما قاله الدكتور عبد المنعم سعيد، حيث قال زعيرا لموقع “والا” الإسرائيلي، في ذكرى حرب أكتوبر عام 2013، إن “مصر  تستحق أن تأخذ نيشان على خطة الخداع الاستراتيجي”، موضحا أن إسرائيل كانت تعلم يوم 5 أكتوبر أن هناك هجوم مصري، وأنه خلال اجتماع حضره مع جولدا مائير وموشيه دايان، وجدهم ينتظرون تأكيدات من مصدرهم أشرف مروان، الذي ضللهم.

وأوضح زعيرا، للموقع الإسرائيلي، أن المصريين يستحقون نيشانا لنجاحهم في خطة الخداع الاستراتيجي وإخفاء كل ما يشير إلى استعدادهم للحرب، والوثوق في معلومة أن الهجوم المصري في السادسة مساءً.

ويقول الدكتور عبد المنعم سعيد أنه “آن الآوان أن تخرج قصة أشرف مروان، من وجهة النظر المصرية،  إلى النور”، موضحا أنه بالرغم من الجنازة الكبيرة لأشرف مروان، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، عقب وفاته في لندن، عام 2007، إلا أن هناك “أشياء غامضة” عن دور أشرف مروان قبل حرب أكتوبر 1973 وبعدها. وتساءل قائلا: “لماذا تنتهي قصة أشرف مروان يوم السادس من أكتوبر، رغم أنه استمر في مواقع هامة في مصر حتى نهاية السبعينيات؟”.

وتوفى مروان في 27 يونيو عام 2007، في لندن، بعد أن سقط من شرفة شقته، وتقول صحيفة “الجارديان” البريطانية، في سبتمبر 2015، إن وتبدو تفاصيل الدقائق الأخيرة لحياة أعظم  جاسوسا في القرن العشرين أكثر غموضًا، ليس بسبب عدم وجود أي شهود فقط، بل لأن التحقيقات فشلت في إيجاد كثير من الإجابات.

التعليقات

قول تعليقك