Saf7aone

Menu

قصة مسجد «النبي دانيال» بالإسكندرية: ليس اسمًا لنبي يهودي

فى مدينة الإسكندرية، توجد عدة مساجد إسلامية تُنسب إلى أنبياء ورُسل سبقوا المسيحية والإسلام، ولعل ذلك يظهر فى أن هذه المساجد ربما كانت معابد قديمة تحولت إلى مساجد، أو يرجع إلى وجود جاليات يهودية كبيرة فى مدينة الإسكندرية فى العصر الروماني، فأطلقت الأسماء على اسم أنبيائها.

ظلّت الأسماء فى القصص والتراث الشعبى، حتى جاء العرب وأسسوا مساجد فعرفت بالأسماء الشائعة والمعروفة فى تلك المناطق، والتى تتضمن أسماء لأنبياء بنى إسرائيل مثل مسجد «قنطرة سليمان» ومسجد «الخضر» بالقيسارية ومسجد «النبي دانيال» داخل الشارع المعروف باسمه، وفقًا لكتاب «مساجد مصر وأولياؤها الصالحون»، للدكتورة سعاد ماهر محمد.

نتيجة بحث الصور عن مسجد النبى دانيال

تضاربت الأقوال حول وجود قبر النبى دانيال داخل مدينة الإسكندرية، وأجمعت المراجع على أن القبر يتواجد داخل مدينة «سوس» الإيرانية، كما جاء فى ذكر فتوح الإسلام لبلاد المعجم: «أن أبا موسى الأشعرى بعد أن فتح السوس وجد خزانة مقفلة، ففتحها ووجد فيها حجرًا طويلاً على مثال الحوض وفيه رجل ميت، قد كُفن بأكفان منسوجة بالذهب، فكتب إلى عمر بن الخطاب يخبره ويطلب رأيه، فأمر بدفنه هُناك».

وهُناك مخطوطة أخرى تقول: «قال فرج الدين الظاهرى، نائب سلطنة الإسكندرية، وجدنا العديد من المزارات والأماكن المباركة هُنا، منها مشهد النبى دانيال عليه السلام».

نتيجة بحث الصور عن مسجد النبى دانيال

وفى كتاب «الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة»، ذكر «الشيخ محمد دانيال الموصلي أحد شيوخ المذهب الشافعى، قدم الإسكندرية فى نهاية القرن الثامن الهجرى، ليدرس أصول وعلم الفرائض على نهج الشافعية حتى وفاته 810 هجرية، دُفن هناك وأصبح ضريحه مزارًا للناس.

وعندما بدأت عمليات البحث والتنقيب عن الآثار فى مصر فى القرن التاسع عشر، لازمت مسجد النبى دانيال فكرة وجود قبر الإسكندر فيه، وقد أيّد هذا الرأى ما قاله محمود باشا الفلكى بأن النبى دانيال توفى قبل إنشاء الإسكندرية بأكثر من 3 قرون، أى أن تلك المنطقة والمسجد لا يُنسبان له أبدًا، بل مجرد قصص وتراث شعبى قديم.

التعليقات

قول تعليقك