Saf7aone

Menu

سر علاقة عمر الشريف بجهاز المخابرات.. «صلاح نصر» حاول تجنيده للتجسس على الفنانين.

“الفن والسياسة والمخابرات” ثلاثة مصطلحات لا تنفصل عن بعضها البعض، فكما أن السياسة والمخابرات تعتبر قوى حاضرة في العلاقات بين الدول، فإن للفن دور قوي ومؤثر في العلاقات بين الدول أيضًا، فهو القوة الناعمة التي يمكن أن تكون أقوى وسيلة للضغط لصالح الدولة في حربها مع دول أخرى.

_3

الفنان دائمًا هو رسول بلده وممثلها أمام العالم كله، والراحل عمر الشريف كان خير مثال على علاقة الفن بالمخابرات والسياسة، لكنه كان دائمًا يعمل لصالح مصر الوطن الأم التي ظلت بقلبه حتى وفاته، وكم من أحاديث ترددت حول محاولات تجنيد الفنانين في المخابرات خاصةً من قبل صلاح نصر، الرئيس الأشهر لجهاز المخابرات المصرية، وكان الشريف واحدًا من هؤلاء، نتعرف على علاقته بالمخابرات المصرية والدولية ومحاولات تجنيده ودوره المخابراتى لخدمة مصر.

صلاح نصر 
اعترف “عمر الشريف” بأنه فوجىء بتمويل وكالة المخابرات الأمريكية لفيلمه “جيفارا”، ذلك الاعتراف الذي أكد به المحاولات المتكررة لاستغلال نجم عالمي بحجمه وقيمته في أعمال المخابرات بين الدول، وتحدث عن محاولات رجل المخابرات الأشهر صلاح نصر تجنيده واستغلاله في أعمال تخالف الضمير والشرف، وجعله جاسوسًا رغم أنفه.

وقال في لقاءات متعددة، أحدثها لقائه مع المخرجة إيناس الدغيدى في برنامج “هو وهى والجريئة”، إنه بعد زواجه من الفنانة فاتن حمامة أقاما في عمارة ليبون بالزمالك، وجاء لزيارتهما فجأة “صلاح نصر” رجل المخابرات الشهير، وجلس يتناول القهوة معهما وتحدث في العديد من الموضوعات، وطلب منهما أن يطلعاه أولًا بأول عن أخبار النجوم في مصر وحدد لهما بالاسم عددا من النجوم في ذلك الوقت وبالطبع أنهى حديثه بالجملة التي كانت سائدة حينذاك وتستعمل كثيرًا لتبرير كل عمل لا يرضاه الضمير وهو: «أن ذلك من أجل أمن الوطن وسلامته».

فاتن ترفض
ووصف عمر هذه اللحظة بصدق، وقال إنه كان يرتعش ولم يدر ما يجب أن يقوله وأنقذته زوجته الفنانة فاتن حمامة التي أجابت صلاح نصر وبكل وضوح وشجاعة أنها ترفض أن تؤدي هذا الدور ضد أي زميل أو زميلة لها.

طلب عبد الناصر 
تكررت محاولة تجنيده عندما سافر الشريف إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن طلبت منه السفارة المصرية نفس الطلب مرة أخرى، ولكن هذه المرة على أساس أن هذا الطلب من الرئيس جمال عبد الناصر نفسه، وتتلخص المهمة المطلوبة منه في مصاحبة فتاة سورية تدعى “نضال الأشقر”، والخروج معها والذهاب إلى بيتها، وفتح صندوقها البريدي ومتابعة الرسائل التي ترد إليها، ليتوصلوا إلى والدها “أسد الأشقر” الرئيس السابق للحزب القومي السوري ، لصدامه مع النظام المصري.

اعتذار مبرر 
وحاولت السفارة تدريبه على فتح صندوق البريد، وبالفعل تعرف عليها عمر الشريف وتناول معها العشاء، ثمّ تراجع عن المهمة وعاد إلى السفارة المصرية، وقال لهم: “وجدتها فتاة جميلة ولطيفة، وأنا أعرف أنكم تريدون قتل والدها، وأنا لا أريد أن أكون سببًا في القتل وأتحمل هذا الذنب، أنا أريد مساعدتكم ولكن ليس في القتل، أنا في النهاية ممثل”، مؤكدا أنه لن يستطيع استكمال تلك المهمة لأنه لا يريد تحمل ذنب القتل.

عراب كامب ديفيد
يصف الكثيرون “عمر الشريف” بأنه عراب اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، وعن هذا وعلاقته بالرئيس السادات قال الشريف: “قابلت الرئيس السادات في حفل أقيم في البيت الأبيض واستقبلني بحرارة شديدة، ودعاني لحضور حفل زفاف نجله جمال في مصر”.

وأضاف: “بالفعل حضرت حفل الزفاف لأنه كان رئيسًا محترمًا وكانت تربطني به علاقة طيبة، إلى درجة أنه طلب مني يومًا أن أتوسط له عند الإسرائيليين، لفتح صفحة جديدة معهم، وبالفعل اتصلت من داخل السفارة المصرية بمناحم بيجين، وأبلغته بما طلب منى، وكان رد بيجين وقتها إذا جاء السادات فسأستقبله كالمسيح، وحدثت الزيارة بعد أسبوع من المكالمة”.

التعليقات

قول تعليقك