Saf7aone

Menu

7 يوينو ذكرى وفاه الجمسى . شوف ”كشكول الجمسي” الذي دٌك المدرسة العسكرية الإسرائيلية

لم يتخيل أحد أن خطة الهجوم في حرب أكتوبر كتبها المشير الجمسي في كشكول ابنته التلميذة في المرحلة الابتدائية، والتي أصبحت تدرس في العديد الأكاديميات العسكرية في مختلف أنحاء العالم باسم خطة ”كشكول الجمسي”.

ولد محمد عبد الغني الجمسي سبتمبر 1921 في محافظة المنوفية بقرية ”البتانون” ، التحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1939 في سلاح المدرعات، تقلد عدة مناصب عسكرية حيث تولى رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة في 1971، وعين رئيسا للمخابرات الحربية في 1972، ثم رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة في يناير 1972 ، وبعده رئيسا لأركان القوات المسلحة في 1973 ليحل محل الفريق الشاذلي بعد عزله من قبل الرئيس السادات.

2014_10_7_19_14_29_63

كان الجمسي رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة والتي قامت في بداية عام 1973 بإعداد دراسة عن أنسب التوقيتات للقيام بالعملية الهجومية، حتى توضع أمام الرئيس المصري السادات والرئيس السوري حافظ الأسد لاختيار التوقيت المناسب للطرفين، وكانت هذه الدراسة أعدها ”الجمسي” في كشكول ابنته بخط يده وقد سلمها للمشير أحمد إسماعيل بيده ضماناً للسرية .

كانت الخطة تتضمن دراسة المواصفات الفنية لقناة السويس، المد والجزر وسرعة التيار واتجاهاته، ساعات الإظلام وساعات ضوء القمر، حالة البحرين الأبيض والأحمر، أفضل توقيت يناسب الجبهة المصرية والسورية في نفس الوقت للهجوم بحيث يتحقق أفضل استخدام للقوات المصرية والسورية بالعملية الهجومية بنجاح ويحقق أسوأ الظروف لإسرائيل.

وتحديد مواعيد الأعياد والعطلات الرسمية في إسرائيل وتأثيرها على إجراءات التعبئة في إسرائيل حيث القاعدة العريضة من الجيش الإسرائيلي هي القوات الاحتياطية، ودراسة الموقف الداخلي لإسرائيل .

وقد نالت الدراسة إشادة وانبهار الرئيس السادات، كما ذكر المشير الجمسي في كتابه ”مذكرات حرب أكتوبر” ، وتأييده لها وتم اعتمادها في اختيار الوقت المناسب لانطلاق شرارة الحرب، وبالفعل كان الميعاد موفقاً للغاية وتم النصر للجيش المصري على الكيان الصهيوني.

وفي صباح السادس من أكتوبر وقف الجمسي بغرفة عمليات القوات المسلحة محدقا في الساعة حتى جاءت الثانية مساء موعد العبور فصاح البطل ”بدر.. بدر. بدر” إعلاناً لبدء الهجوم العسكري وانطلاق القوات الجوية في سماء سيناء.. وكان نصر أكتوبر.

بعد صدام الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان القوات المسلحة بسبب ثغرة الدفرسوار، عين الجمسي رئيسا لأركان القوات المسلحة

، واختاره السادات ليكون رئيسا للوفد المصري للتفاوض حول فض الاشتباك يناير 1974 فيما عرف بمفاوضات الكيلو 101، وكان مفاوضا عنيدا للغاية فرفض تقديم أي تنازلات للجانب الإسرائيلي.

قال عنه عيزرا وإيزمان، أحد مفاوضي الجانب الإسرائيلي، في مفاوضات الكيلو 101 إن الجمسي كان يرفض مصافحتهم أو إلقاء التحية عليهم وأنه في إحدى المرات بعد خروج الجمسي من خيمة المفاوضات أسرعت خلفه وتحدثت إليه قائلاً: ”سيادة الجنرال بحثنا لك عن صورة وأنت تضحك فلم نجد ألا تضحك؟” وكان رد الجمسي عليه نظرة ازدراء.

وأطلقت عليه جولدا مائير، رئيس الوزراء الإسرائيلية، حينها لقب ” الجنرال النحيف المخيف”، كما تم وضع اسم المشير ” الجمسي” ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في العالم في الموسعات العسكرية العالمية.

عين المشير الجمسي وزيراً للحربية خلفاً للمشير احمد اسماعيل بعد وفاته 1974 وشغل هذا المنصب الى عام 1978 وبعدها عين مستشاراً عسكرياً لرئيس الجمهورية، وتقاعد بناء على طلبه 1980، الى وافته المنية يوم 7 يونيو 2003 عن عمر يناهز 82 عام، بعد أن ساهمت خطته التي وضعت فى كشكول تلميذة الصف الابتدائي في مفاجئة ودكُ المدرسة العسكرية الاسرائيلية صاحبة الذراع الطويلة في الشرق الاوسط كما كانت تزعم .

التعليقات

قول تعليقك