Saf7aone

Menu

لورانس العرب | الجاسوس الذى خدع العرب فمجده العرب

كعادة المسلمين في كل ربوع العالم لا شيء قادر على تفرقتهم إلا بعدهم عن الدين وتمسكهم بالقوميات والقبليات والصراعات الواهية البعيدة كل البعد عن راية التوحيد لله.

كان الغرب يعرف جيدا أن اللعب على مشاعر التفرقة القومية والقبلية هو الحل الوحيد للسيطرة على العالم الإسلامي في مختلف العصور.

فقد عملت بريطانيا خلال الخرب الحرب العالمية الاولى على عدة محاور فقد هى كانت تعمل منذ امد طويل على تقويض المدافع الاول عن المسلمين وهى الدولة العثمانية بغض النظر عن قوتها او ضعفها.

كانت بريطانيا تعمل من أجل السيطرة على البلدان العربية الموجودة تحت سيطرة العثمانيين وإضعاف العدو الذي يتحالف مع الألمان في حربه ضد فرنسا وبريطانيا (الحرب العالمية الأولى) فأثارت العرب الكارهين لحكم العثمانيين مساعدة الحركات العربية القومية المنادية بالتحرر والاستقلال فقد ساعدت عسكريا وسياسيا واقتصاديا ومخابراتيا.

وبالتاكيد كانت الدولة العثمانية ضعيفة إلى حد كبير بعدما أنهكتها حروب البلقان والتحالف مع ألمانيا والنمسا في حروب لا علاقة لها بالإسلام أو المسلمين بل كانت طموحات للباب العالي على حساب الأمة التي يحكمونها من عرب وترك وأمازيغ وقفقاس وبشناق.

ظهر رجل يدعى توماس إدوارد لورنس، ضابط بريطاني اشتهر بدوره في مساعدة القوات العربية خلال الثورة العربية 1916 ضد الدولة العثمانية عن طريق انخراطه في حياة العرب الثوار وعرف وقتها بلورنس العرب وقد صور عن حياته فيلم شهير يحمل اسم “لورنس العرب”.

ولد في 15 سبتمبر 1888، ولد في تريمادوك من قرى ويلز، وتخرج بجامعة أكسفورد. وسافر إلى سوريا وفلسطين بحجة دراسات أثرية، وأقام مدة في جبيل بلبنان تعلم بها مبادئ اللغة العربية قبل سنة 1911. وأرسلته حكومته في بعثة إلى صحراء سيناء فكتب دليلًا لها لاستعمال الجنود. ونقل إلى مكتب المخابرات العسكرية الإنجليزية في القاهرة.


هذا الرجل من الشخصيات التي أبرزها الاستعمار وأحاطها بهالة ضخمة من البطولة: شخصية الضابط لورنس الذي وصف بأنه (ملك العرب غير المتوج) والمغامر الذي كشفت المؤلفات والأبحاث عن هويته الاستعمارية وولائه المزدوج لبريطانيا والصهيونية العالمية، وكيف خدع العرب وعايشهم في خيامهم خلال الحرب العالمية الأولى على هدف واضح هو إسقاط الدولة العثمانية والإيقاع بين العرب والترك ودفع العرب إلى الاقتتال من أجل استيلاء فرنسا وبريطانيا على أراضي فلسطين وسوريا ولبنان.

وقد كشف لورنس عن خدعته للعرب ومدى كرهه لهم في مؤلفه (أعمدة الحكمة السبعة).
وفضح نفسه: حين قال لو قيض للحلفاء أن ينتصروا فإن وعود بريطانيا للعرب لن تكون سوى حبر على ورق، ولو كنت رجلًا شريفًا وناصحًا أمينًا لصارحتهم بذلك وسرحت جيوشهم وجنبتهم التضحية بأرواحهم في سبيل أناس لا يحفظون لهم أي ذمة.
وقوله: أما الشرف فقد فقدته يوم أكدت للعرب بأن بريطانيا ستحافظ على وعودهم، وقوله: لقد جازفت بخديعة العرب لاعتقادي أن مساعدتهم ضرورية
لانتصارنا القليل الثمن في الشرق، ولاعتقادي أن كسبنا للعرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم الانتصار، ومن ذلك قوله: إني أكثر ما أكون فخرًا أن الدم الإنجليزي لم يسفك في المعارك التي خضتها لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوي
في نظري موت إنجليزي واحد، لقد
جازفت بخديعة
العرب
لأنني كنت أرى أن كسبنا للحرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم
الانتصار.

وقد كشف كثير من الباحثين الأجانب والعرب حقيقة لورنس: ذلك الجاسوس البريطاني الذي جاء (عام 1911) قبل الحرب العالمية الأولى على هيئة عضو في بعثة أثرية تدرس القلاع الصليبية، وفي جبيل تلقى دروسًا في اللغة العربية في مدرسة تبشيرية، وقد ادعى لورنس أنه جاء ليكشف الطريق التي سلكها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر بينما كان يعمل في الواقع على رسم الخرائط للمنطقة لاستعمالها في حالة الحرب، فلما أعلنت الثورة العربية في الحجاز رافق فيصل بن الحسين عامين ونصف، في أثناء ذلك سار الجيش العربي من ميناء جدة على البحر الأحمر حتى دخل دمشق منتصرا في 30 سبتمبر 1918.
ولقد خدع لورنس العرب وعمل على تحطيم قوى الجيش العثماني ونسف القطارات المحملة بالذخائر، فلما انتهت المعركة وأعلن لورد اللنبي في القدس (الآن انتهت الحروب الصليبية) وأعلن غورو في دمشق قولته: ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين.

ولما نجحت خطط الاستعمار البريطاني، اتجه بجهوده لإنجاح خطط الصهيونية وأقنع فيصل بالاجتماع بويزمان زعيم اليهود. لقد كان من أكبر أهداف لورنس وبريطانيا استبدال خليفة المسلمين في نظر مسلمي العالم بشريف من نسل الرسول حاكم الحرمين وحامي الكعبة.

وكان لورنس يؤمن أن الثورة العربية هي تقطيع أوصال الدولة العثمانية وإيقاع الخلاف بين العرب والترك وفتح الطريق أمام الصهيونية إلى فلسطين.

فقد كتبت الصحف الانجليزية على أنه منقذ العرب وملك العرب غير المتوج والذي جعلوه صانع الثورة العربية وقائدها الفعلي.
وقد كشفت كتابات البريطانيين أنفسهم عن لورنس أنه لم يكن جاسوسًا لبريطانيا والصهيوينة فحسب، ولكنه كان إلى ذلك إنسانًا منحرفًا، من الوجهة النفسية الاجتماعية والخلقية وأن تاريخ حياته يحمل صورة من الشذوذ الحسي غاية في الغرابة والعنف.

التعليقات

قول تعليقك