Saf7aone

Menu

بعيداً عن التنظيمات الإرهابية.. تعرَّف على أشهر 5 فرق انتحارية عسكرية في التاريخ

أصبحنا نشاهد اليوم العديد من الأخبار عن وقوع هجمات انتحارية نفذها مجموعة من الإرهابيين في مناطق معينة من العالم، اختار منفذوها التضحية بحياتهم وتحويل أجسادهم إلى أشلاء في سبيل قتل أشخاصٍ آخرين، وتحقيق أهدافٍ تبدو في نظرهم مقنعة.

لكن على غير المتوقع، فإن أول عملية انتحارية عن طريق تفجير شخص لنفسه لم تكن من طرف جماعة إرهابية أو حتى شخصٍ عربيّ أو مسلم، بل قام بها طالب رياضيات روسي يُدعى “إغناتي غرينفيتسكي” عام 1881 م، أي بعد أربعة عشر عاماً من اختراع الديناميت، وكان الهدف من العملية اغتيال الإمبراطور الروسي “ألكسندر الثاني”.

سنتعرف معاً فيما يلي على فرقٍ انتحارية مختلفة في دوافعها، وأماكن نشأتها، إلا أن ما يجمعها هو اشتهارها بأنها ضحَّت بحياتها في سبيل قتل العدو.

1- فرقة الكاميكازي اليابانية

تشير هذه الكلمة اليابانية التي تعني “الرياح المقدسة”، إلى مجموعة الهجمات الانتحارية التي نفذها طيارون يابانيون إبان حملة المحيط الهادي التي دارت خلال النصف الثاني من الحرب العالمية الثانية.

وكانت تقضي هذه العمليات بأن تُجهز الطائرات الحربية بأعداد كبيرة من القنابل والمواد المتفجرة، ثم يتعمد ربان الطائرة الإصطدام بسفن “قوات الحلفاء”، مما يؤدي إلى وقوع خسائر أكبر وأفدح من تلك التي كان سيخلفها إلقاء هذه المتفجرات من الأعلى بالشكل المعتاد.

وقد ساهم النجاح الذي حققته هذه العمليات، في تحفيز الشباب الياباني للانضمام إلى صفوف  الجيش للقيام بهذه العمليات في سبيل الدفاع عن وطنهم، مقارنين الطيارين الذين فارقوا الحياة بالنحل، لكونه يموت بعد أن يلدغ من يهدد حياة النحل الموجود في خليته.

تمكنت فرقة “الكاميكازي” من تدمير وإغراق 47 سفينة بحرية، وإلحاق أضرار كبيرة بأكثر من 360 سفينة أخرى، كما تسببت في قتل ما يقارب خمسة آلاف بحار وجرح نفس العدد تقريباً، وقُدر عدد الطيارين الذين فارقوا حياتهم أثناء تنفيذ هذه العمليات بما يفوق 3800 طيار.

1

2- الطائرات الألمانية الانتحارية

ما زلنا في نفس الحقبة الزمنية أي خلال الحرب العالمية الثانية، لكن هذه المرة مع ألمانيا التي بدأت تنفيذ نفس نوعية العمليات التي ذكرنا في الفقرة السابقة تحت قيادة “أدولف هتلر” في مطلع عام 1945م، وسُميت القوات الألمانية المختصة بهذه الهجمات بـ “Sonderkommando Elbe”.

وبينما نجد أن هدف الجيش الياباني كان تدمير السفن الحربية للعدو، لم يكن هذا هو الدافع  وراء هجوم الألمان، بل كان الهدف هو حماية ألمانيا من تفجيرات القوات الأميركية تحديداً، بمعنى آخر، كانت القوات اليابانية تقوم بتحميل طائراتها بالمواد المتفجرة لتنفيذ الهجمات، لكن القوات الألمانية كانت تقوم بالعكس وتستهدف الطائرات المحملة بالمتفجرات.

من ناحية أخرى، نجد أن الطيارين اليابانيين كانوا يعتبرون الموت أثناء تنفيذ هذه الهجمات شرفاً عظيماً، ولم يكن مسموحاً لهم بالتراجع عن مهماتهم أو مغادرة الطائرة خوفاً على حياتهم، أما الطيارون الألمان فكان كل ما هو مطلوب منهم توجيه الطائرة ثم الفرار منها باستخدام مظلة القفز، إلا أن فرص نجاتهم كانت ضئيلة جداً؛ نظراً لسرعة الطائرة وآثار التفجير الذي يحدث بعد ثوان من مغادرة الطيار.

ولذلك فإن كل من كان يُكلف بتنفيذ هذه الهجمات يعتبر أنه كان يقوم بهجوم انتحاري حتى  وإن كان المبدأ مختلفاً، وكانت هذه العمليات فاشلة في أغلبها ولم تؤدِ سوى لتكبيد الجيش الألماني الكثير من الخسائر، فلم يتمكن من تدمير سوى 8 طائرات أميركية، ونجح أربعة طيارين فقط في النجاة، من أصل ما يفوق 180 طياراً.

3- الفرق الانتحارية الصينية

بدأ استخدام الأحزمة المتفجرة في الصين خلال ثورة عام 1911 م، التي أطاحت بالإمبراطورية الصينية وأسست جمهورية الصين المؤقتة، إذ كانت تُستخدم من طرف الثوار خلال المعارك التي خاضوها ضد قوات الإمبراطور؛ نظراً لعدم قدرتهم على مواجهة أسلحة هذه القوات.

وكانت الأحزمة تُصنع من طرف الطلاب الثائرين الذين يقصدون المعارك وهم يعلمون أنهم سيقتلون من طرف الجنود، مما دفعهم إلى اللجوء لهذه الطريقة كوسيلة تقتل أعدائهم، أو على الأقل تُلحق أذى بالغاً بهم.

بلغ استخدام هذه الوسيلة أوجَه خلال الحرب اليابانية الصينية الثانية التي استمرت ثماني سنوات من منتصف عام 1937 م، إلى خريف عام 1945 م، وذلك عن طريق رمي الجنود الصينيين أنفسهم أسفل الدبابات اليابانية ثم تفجير أجسادهم، أو بالجري نحو دبابة متحركة والاصطدام بها عمداً مما يؤدي إلى انفجار الحزام الناسف، وبالتالي تدمير الدبابة وقتل الجنود المتواجدين بداخلها.

4- فرقة التشافرز الهندية

2

نعود بالزمن إلى القرن الحادي عشر الميلادي، عندما قامت سلالة “تشولا” الحاكمة لجزءٍ كبير جداً من الهند، آنذاك بمحاولة الاستحواذ على منطقة صغيرة في جنوب الهند تقع تحت حكم سلالة “تشيرا” التي استمر حكمها في المنطقة منذ القرن الثالث الميلادي، إلا أن أعداد جيش سلالة “تشولا” كانت أكبر بكثير مما يستحيل لأفراد سلالة “تشيرا” احتماله ومواجهته، فلجأوا إلى تجنيد عدد كبير من الفرق الانتحارية التي سُميت بـ “التشافرز”.

تمكنت التشافرز بالفعل من طرد المحتل، وكمكافأة على خدمتهم تمت ترقية المجندين الذين  حالفهم الحظ وانسحب العدو قبل تنفيذ عملياتهم، ومُنحوا وظائف في الشرطة والجيش.

5- الجنود الهولنديون

لم يكن انتحار الجنود الهولنديين بدافع الدفاع عن بلدهم فقط، لكنه كان هرباً من ويلات العدو أيضاً، فقد كانوا يُجندون في القرن السابع عشر الميلادي، أثناء حرب هولندا في تايوان، ويُدربون ليفجروا أنفسهم باستخدام البارود؛ تفادياً لأن يعذبوا من طرف سجانيهم إذا أُلقي القبض عليهم، أو إذا سقطوا جرحى.

كانت هذه الطريقة قادرة على ضرب عصفورين بحجر واحد، فبينما كان بالإمكان مد هؤلاء الجنود بالسم أو تدريبهم على طعن أنفسهم أو ضرب أنفسهم ببنادقهم، تم اللجوء إلى هذه الوسيلة لاعتبارها غير متوقعة وقادرة على إلحاق أضرار كبيرة بجنود العدو وعتاده، خصوصاً إذا أُلقي القبض على عدد كبير من الجنود الهولنديين في نفس الوقت.

التعليقات

قول تعليقك