Saf7aone

Menu

قصة «الشبح المصري»: أصاب الجنود الإسرائيليين بـ«التبول اللاإرادي»

في محافظة بورسعيد، عام 1947، ولدَ معتز الشرقاوي لأب يعمل كضابط مدفعية في الجيش المصري، فاعتاد الصبي أن يتنقل مع والده من محافظة إلى أخرى، كبحار لا يرسو على ميناء، ثُم تدرج بعد في المراحل التعليمية، إلى أن التحق بالكلية الحربية، لكي يصبح مثل أبيه وأصدقائه، دون أن يعرف أن اسمه سيُحفر بما هو أغلى من الذهب على جدران البطولات، بصُحبة لقبه «الشبح المصري».

وفي منتصف الستينيات تحديدًا، التحق «الشرقاوي» بالكلية الحربية، ثُم مدرسة الصاعقة، وعندما وصل إلى عام 1966، كان يدرس مادة «التكتيك العسكري»، على يد النقيب، عبدالقادر مرعي، ومحمد حسين طنطاوي.

وفي إحدى المرات، سخر النقيب مرعي من «الشرقاوي»، وأثار ذلك ضحك زملائه، ليتدخل محمد حسين طنطاوي، ويسأل «الشرقاوي» بنبرة عسكرية: «هتاخُد فرقة الصاعقة يا معتز؟»، ليرُد «الشرقاوي» قائلاً: «أيوه يا فندم».

9057343386_50f0fe81b6_b

فأخرج «طنطاوي» 10 جنيهات من جيبه، وأعلن أنه يراهن على أني سأحقق المركز الأول في فرقة الصاعقة هذا العام، وفي المقابل، أخرج النقيب عبدالقادر مرعي عشرة جنيهات أخرى، وأصبح الرهان على نجاح «الشرقاوي» 20 جنيهًا.

وبعد انتهاء سنوات الدراسة، جاء يوم التخرج ليعلن أن «الشرقاوي» من أوائل الدفعة، ليصعد على المنصة ويتسلّم التكريم، مُشيرًا إلى النقيب طنطاوي مذكرًا إياه بالرهان، فضحك طنطاوي، وهو رجُل نادر الضحك، ولايزال يحتفظ بالعشرة جنيهات في برواز منزله، كما روى للمجموعة «73 مؤرخين».

وعقب تخرجه، شارك «الشرقاوي» في حرب 1967، ويتذكر تلك الأيام، قائلاً: «سمعنا أن الحرب بدأت، لكننا لم نر طائرات للعدو، أو دبابات لكننا سمعنا اشتباكات، وفي أحد الأيام، تحديدًا 10 يونيو، سمع قائد الكتيبة أن الجيش المصري قد وصل إلى خط الدفاع الثاني، ثم انسحب دون أي أوامر بالتحرك أو القتال».

وعن ذكريات الحرب، يقول «الشرقاوي»، وفقًا لجريدة «روزاليوسف»: «علمنا ببدء حرب أكتوبر من الإذاعة، فقد كنت فى مدرسة الصاعقة كمعلم، وعندما سمعنا الخبر كان إحساسنا لا يوصف بالسعادة».

وبعد أربعة أيام، تم استدعاؤه إلى الكتيبة 43 مرة أخرى للمشاركة فى المقاومة العنيفة للجنود الإسرائيليين فى نقطة لسان بورتوفيق، ومعه رفيقه الشهيد رؤوف أبوسعدة، الذى كان معه منذ تخرجه فى نفس الكتيبة ونقل معه مدرسة الصاعقة في توقيت متزامن.

وأضاف «الشرقاوي»: «وصلنا إلى مقر قيادة الكتيبة يوم 13 أكتوبر فى نفس يوم استسلام ضباط وجنود النقطة الحصينة إلى الصليب الأحمر، وكانت آخر نقطة حصينة تقع فى يد جنودنا بعد قتال عنيف استمر ثمانية أيام مستمرة».

scan0002

وأردف: «علمت من زملائي أن نقطة بورتوفيق قد قاومت مقاومة شديدة، وكان يتواجد بالنقطة 150 فرد مظلات إسرائيليًا على أعلى مستوى وست دبابات، بالإضافة إلى مواد تموينية تكفي ستة أشهر متواصلة، ومحطات تحلية مياه البحر، فلم يكن الجنود بالنقطة يحتاجون للخروج من مواقعهم والقتال، بل كانوا يقاتلون من وراء الجدران، حتى سقطت يوم 13 أكتوبر بعد أن يئست من المقاومة المستمرة».

وبعدها تم تكليف «الشرقاوي» بقيادة السرية الأولى، وبالفعل عبر القناة لتسلّم النقطة، حيث كلفت سريته بالدفاع عن تلك النقطة بعد استسلامها.

وفي 22 أكتوبر، علم أفراد الكتيبة 43 المتواجدون غرب القناة باقتراب الدبابات الإسرائيلية من السويس، وبدأوا يستعدون للدفاع عن بورتوفيق فى قتال المدن، ويذكر «الشرقاوي» ذلك بـ: «لم يبلغنا أحد بتلك التطورات وظللنا معزولين فى لسان بورتوفيق فى نقطة العدو الحصينة».

نتيجة بحث الصور عن معتز الشرقاوي

وبعد مناوشات، وصل قائد الكتيبة الأخرى، رؤوف، إلى قرب الجبل، وعندها وجد قائد أحد اللواءات المقاتلة في تلك المنطقة، وعلم منه بوجود دبابات للعدو فوق الجبل، وأمره الضابط بالطلوع إلى الجبل وتدمير الدبابات، وهو ما كان مستحيلًا، وبعدها قامت الدبابات بالمرور على جنود الصاعقة، دون أن تضرب عليهم، ونظرًا لنعومة رمال الجبل، فإن الجنود الذين مرّت عليهم الدبابات دفنوا في الرمال.

كما قام «الشرقاوي» بعملية «لسان بورتوفيق» وحصل على 37 أسيرًا إسرائيليًا، وحصل على أول أسير إسرائيلي لمصر، وقام بقتل الجنرال الإسرائيلى «چافيتش»، قائد جبهة سيناء، في كمين نصب له ليلة 15 ديسمبر،  كما اشترك فى حصار الجيش الثالث وقيادات بدو بسيناء، وبحسب كتاب «أرض الميعاد» الإسرائيلي، فقد ذُكر أنه السبب في إصابة بعض الجنود بالتبول اللاإرادي، وفجّر معسكرًا إسرائيليًا، وقتل 71 جنديًا.

نتيجة بحث الصور عن معتز الشرقاوي

واستكمالاً لعمليات «الشرقاوي» البطولية، فهو الذي أسر جندي الحراسة الخاص بالقائد اليهودى وسلمه للقاهرة ومعه علم إسرائيل.

وبعد انتهاء الحرب، تم تكريم البطل، معتز الشرقاوي، أكثر من مرة، لكنهُ يعتز بتكريم الرئيس جمال عبدالناصر، الذي كان صديقًا لوالده ويزوره في المنزل، وفي لحظات التكريم، عرض عبدالناصر على الشرقاوي مكافأة، فرفض، وحينها تعجّب عبدالناصر من طلبه، الذي كان صورة شخصية تذكارية فقط.

التعليقات

قول تعليقك