Saf7aone

Menu

قصة تلميذ التقى «عبدالناصر» في القصر: عاتب الرئيس فرد عليه «ده مش مِلكي»

تمتع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بشعبية واسعة كنتيجة طبيعية لقراراته التي استهدفت مساعدة الفقراء، وهو ما دفع المواطنين إلى الحلم بمستقبل أفضل في ظل ما أنجزه فترة حكمه، لكن صورته لم تهتز لديهم رغم نكسة عام 1967، وحتى وفاته في 1970.

«المنصب ده أنا بشغله دلوقتي وبُكرة هييجي واحد ثاني من بعدي يشغله»، هي عبارة لخص فيها «عبدالناصر» بساطته، وهو ما دفع الصبي «حسين» إلى المطالبة بلقائه.

في مقال لمدير مكتب الرئيس جمال عبدالناصر، روى سامي شرف أن عم الرئيس، ويُدعى الحاج عطية، قال له في إحدى المرات: «كان لي ابن في المدرسة الثانوية في أسيوط اسمه حسين، ولم يسبق له أن رأى ابن عمه الرئيس جمال عبدالناصر من قبل، وفي يوم قال لي: لابد أن أرى ابن عمي وأقعد أتكلم معاه».

حينها قال الأب: «يا حسين يا ابني ده مشاغله كتيرة ومش فاضي لنا»، ليرد الصبي: «مهما كانت الظروف هسافر للقاهرة وأصرّ على مقابلته».

وأكمل «عم الرئيس» حديثه لـ«شرف»: «اضطررت للسفر معه إلى القاهرة وسألنا وتوجهنا إلى منشية البكري، وكان في هذا الوقت الرئيس يقيم بصفة مؤقتة في قصر الطاهرة في منطقة القبة إلى حين الانتهاء من إجراء بعض الإصلاحات في منزله بمنشية البكرى».

حينها توجه «الحاج عطية» وابنه إلى قصر الطاهرة، وهناك استوقفهما الحرس، وبعد الاتصال بالسكرتارية والتأكد من شخصيتهما سمحوا لهما بالدخول، حينها اسقبلهما السكرتير الخاص بـ«عبدالناصر» محمد أحمد، الذي أدخلهما إلى غرفة الانتظار وقال لهما: «معلش هتنتظر شوية لإن الرئيس بيستقبل الآن رئيس وزراء الأردن».

ويعود «عطية» بذاكرته إلى الوراء ويروي لـ«شرف»: «لم أصدق حتى هذه اللحظة أنني سأقابل ابن أخي في هذا المكان، ولم يكن ابني حسين أقل مني دهشة»، بعدها بلحظات فوجئ «العم» بيد على كتفه، وفور التفاته وجد الرئيس «عبدالناصر» وراءه.

حينها تعانق «عبدالناصر» وعمه، وسأل الأخير عن أخبار العائلة، لكن النقاش تحول إلى عتاب عندما قال الصبي له: «يا سيادة الرئيس أنا بمشي كل يوم على رجلي ثلاثة كيلومتر من البلد حتى أسيوط عشان مدرستي، وبذاكر على لمبة جاز، فإزاي ده وأنا ابن عم رئيس الجمهورية».

نتيجة بحث الصور عن جمال عبدالناصر

ورد «عبدالناصر» على الصبي: «يا حسين الظروف اللي بتتكلم عنها أحسن حال بكتير من اللي عشته أنا وعمك الحاج عبدالناصر، أنا كنت مثلًا بذاكر على نور مصباح الجاز، وربما نور أقل من اللي بتذاكر إنت عليه دلوقت».

وتابع الرئيس الراحل: «بتقول إنك بتمشي 3 كيلومتر.. أنا مشيتها قبلك كتير، ومكنش عندي وسيلة تانية غير المشي، فلابد من إنك تتعب عشان تستريح في النهاية، وهي دي قيمة الكفاح، مش مهم يكون والدك غني يوفر لك كل أسباب الراحة، وإنما المهم إنك تحقق كل آمالك بمجهودك وعرقك وكدّك».

خلال هذه العبارات كان الصبي يحدق بعينيه في أنحاء الغرفة، وأخذته الدهشة لاتساعها، حينها قال له «عبدالناصر»: «إنت دلوقتي يا حسين بتبص حواليك في دهشة، إللي شايفه قدامك مش مِلكي، ده مِلك لمنصب رئيس الجمهورية، والمنصب ده أنا بشغله دلوقت، وبكرة هييجي واحد تاني من بعدي يشغله وهكذا»، وختم: «أنا يا حسين لا أملك حتى الكرسي اللي قاعد عليه الآن».

التعليقات

قول تعليقك