Saf7aone

Menu

قصة مسلسل مصري إنتاج 1983 يناقش أزمة الجنيه الحالية: «مع هبوط العملة يهبط البلد نفسه»

ديو من مسلسل «فيه حاجة غلط»، إنتاج عام 1983، والذي يُعرض فيه مشهد يناقش قضية الجنيه المصري وقيمته.

ويظهر في المشهد الفنان عماد رشاد وهو يجسد دور أستاذ جامعي، يُفهم طلابه سبب تراجع المستوى الاقتصادي لأي دولة، ثم استقبل في النهاية أسئلة الطلاب مجيبًا عنها.

ffffff

واستشهد «رشاد» بقول «آدم سميث» في كتابه «ثروة الأمم»: «إن كل مطالبة مالية لابد أن يسددها إنسان ما مهما طال الزمان، وعلى المواطنين في أي دولة أن يسدد كلٌّ منهم المطالبة المالية الخاصة بهم، وإن كان الوطن هو الذي يسدد في النهاية».

وتابع «رشاد» مقولة سميث: «وعندما تتراكم المطالبات المالية دون تسديد تبيع الأمة أرصدتها أو غطاءها الذهبي لكي تسدد فواتير الكسالى والجهلاء والمخربين، وشيئًا فشيئًا تهبط عملة الدولة في الأسواق، ومع هبوط العملة يهبط البلد نفسه، وتهبط قيمة الشعب في سوق الأمم».

بعدها تحاور «رشاد» مع بعض الطلاب الذين وجهوا له الأسئلة، ووضح حينها أن سياسة التعليم الموحدة سبب في المشكلة الاقتصادية لمصر، مشيرًا إلى أن 75% من الطلاب غير مؤهلين للتعليم الجامعي، لأنهم بعد التخرج ينتظرون التعيين الحكومي، ما يدفع الدولة لتعيينهم في المصالح الرسمية فقط، وهو ما يعتبر «بطالة مقنعة» لأنهم لا ينتجون.

وفسر رشاد بأن هذه السياسة تساعد على زيادة عدد الإداريين دون الحرفيين، مشيرًا إلى أن الدول النامية تحتاج بشكلٍ أكبر إلى الأيدي العاملة، معتبرًا أنهم هم ثروتها القومية.

ورأى أنه من الخطأ استيراد القطن من الخارج وعدم استغلال الريف المصري في ذلك، ضاربًا المثل بأن «الفلاحة» أصبحت لا تنتج الخبز لأنها تشتريه من المنافذ الحكومية، معتبرًا أنه من الخطأ أن تستورد الدولة سلعًا من الخارج وهي لا تستطيع توفير تكلفة «العيش» للمواطنين.

وقاطعه طالبٌ قائلًا له: «بس يا دكتور الاستيراد بدون تحويل عملة ما بيكلفش الدولة حاجة»، ليرد رشاد: «بيكلفها ضياع كرامة الجنيه المصري، وللأسف اللي بيضيع كرامة الجنيه المصري هو التاجر المصري نفسه»، وفسر: «بيبيع الجنيه المصري بسعر التراب عشان يشتري بيه عملة صعبة».

مسلسل «فيه حاجة غلط» من إنتاج عام 1983، وأدى بطولته الفنان الراحل حسن عابدين، وشاركه كلٌّ من عماد رشاد وتيسير فهمي ومحمود المليجي ومحسن محيي الدين، وكتب السيناريو عبدالحي أديب، وأخرج العمل محمد نبيه.

التعليقات

قول تعليقك